السيد علي البهبهاني

44

مقالات حول مباحث الألفاظ

استعماله الا في معناه الأصلي والتجوز انما هو في الاسناد والحمل ح ولذا يسمى مجازا عقليا وان لم يكن الفرد فردا له تحقيقا ولا تنزيلا لا يصح اطلاق الكلى وحمله عليه كما لا يصح استعمال اللفظ فيما لا يناسبه وضعا ولا تبعا والاطلاق والحمل قد يكون صريحا كما إذا ذكر طرفاه وقد يكون ضمنيا كما إذا ذكر الكلى وأريد به فرد ما أو فرد معين وبما بيناه تبين لك فساد ما اشتهر من أن استعمال الكلى في الفرد حقيقي ان استعمل فيه من حيث إنه فرد من الافراد ومجازى ان استعمل فيه بخصوصه لأنه ان أريد من الاستعمال الاطلاق يكون اللفظ حقيقة في المقامين لاستعماله في مفهومه الأصلي ح ويكون الاطلاق تحقيقيا أيضا لانطباق الكلى على فرده التحقيقى تحقيقا سواء أريد منه الفرد بخصوصه أو من حيث إنه فرد من الافراد وان أريد منه الاستعمال حقيقة يكون اللفظ مجازا في الصورتين لاستعمال اللفظ ح في غير ما وضع له في المقامين والتحقيق انه لا يصح استعمال الكلى في الفرد لعدم العلاقة المصححة للاستعمال بينهما وما يتوهم انه من قبيل الاستعمال فهو من باب الاطلاق إذا اتضحت لك هذه المقدمات فاعلم أن المشتق في قولك زيد ضارب عمر ومثلا مستعمل في مفهومه الأصلي سواء أريد منه المتلبس بالمبدأ في الحال أو ما انقضى عنه المبدا أو ما لم يتلبس به بعد ولا اختلاف في استعمال لفظ المشتق في الصور الثلاثة وانما الاختلاف في الاطلاق ومحل الانطباق كشف الحال فيه ان الالتزام باستعمال لفظ المشتق في غير ما وضع له في الصورتين يتفرع على أحد امرين اما الالتزام بوضع لفظ المشتق للمتلبس بالمبدأ في الحال حتى يكون استعماله في المتلبس به قبل أو بعد استعمالا في غير ما وضع له واما الالتزام باستعمال المشتق ح في الذات مع